أئمة المسجد الحرام المصريين[3/3]  «^»  أئمة المسجد الحرام المصريين [3/2]  «^»  أئمة المسجد الحرام المصريين [3/1]  «^»  أنوار الصلاة  «^»  طرائق التفكير والتواصل   «^»  الآن في الأسواق (المجموعة العلمية لمؤلفات الشيخ عبدالرحمن الجطيلي - رحمه الله)  «^»  وإنَّ لكم في الأنعام لعبرة  «^»  جوانب تربوية في شخصية الشيخ ابن جبرين رحمه الله  «^»  صنائع المعروف  «^»  أنتم شهداء الله في الأرض جديد فضاء بلا حدود
كيف أؤدب تلاميذى - الشيخ سعيد عبدالعظيم  «^»  فضل صلاة التطوع - عمر بن سعود العيد  «^»  عبودية الكائنات - للشيخ فيصل بن عبدالرحمن الشدي  «^»  صرخة لباس - الشيخ خالد الصقعبي  «^»  رسالة إلى الداعية - للشيخ محمد حسان  «^»  المدينة : الدين الخُلق - خطب الحرمين الشريفين - الشيخ عبد المحسن بن محمد القاسم   «^»  المدينة : خيرية الأمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- خطب الحرمين الشريفين - الشيخ علي بن عبد الرحمن الحذيفي   «^»  رحلة مع القرآن - الشيخ عبدالمحسن الأحمد  «^»  قصة أصحاب الكهف - الشيخ أبو إسحاق الحويني  «^»  قرة العين - الشيخ نواف بن عبيد الرعوجى جديد الصوتيات
الجزء السادس والأخير من فيلم بقايا ذكريات للشيخ نواف الرعوجي  «^»  الجزء الخامس من فيلم بقايا ذكريات - للشيخ نواف الرعوجي  «^»  الجزء الرابع من فيلم بقايا ذكريات - للشيخ نواف الرعوجي  «^»  إسلام 50 شخص من الجنسية الفلبينية  «^»  الجزء الثالث من فيلم بقايا ذكريات للشيخ نواف الرعوجي  «^»  الجزء الثاني من فيلم بقايا ذكريات للشيخ نواف الرعوجي  «^»  الجزء الأول من فيلم بقايا ذكريات - للشيخ نواف الرعوجي  «^»  فيلم إنها الحياة   «^»  فيلم إنها الحياة1  «^»  الجيلاتين وخطورته على المواد الغذائية جديد الفيديو
شهادة شكر لمركز علاقات الإنسان من هيئة البطين  «^»  شهادة شكر وتقدير لمسئول مركز علاقات الإنسان  «^»  درع شكر مقدم لمركز علاقات الإنسان من نائب أمير منطقة القصيم  «^»  كتاب الأطفال والتحرش الجنسي  «^»  كتاب حتى لا نكون الضحية  «^»  صورة موطن أصحاب الأيكة  «^»  صورة مواطن أصحاب الرس  «^»  صورة سفينة نوح 3  «^»  صورة سفينة نوح 2   «^»  صورة لسفينة نوح 1 جديد الصور
التماس العلم عند الأصاغر  «^»  تعديل المقيس من الأحد إلى الخميس  «^»  ظهور الترف وحياة الدعة في الأمة الإسلامية  «^»  الآداب الشرعية (2)   «^»  مشاركة المرأة زوجها العمل والتجارة  «^»  الآداب الشرعية  «^»  الملك سعود وبناء الدولة الحديثة   «^»  عودة جزيرة العرب  «^»  إنه حبل الحياة   «^»  قبس من حياة الفقيه الزاهد الشيخ عبد الله بن محمد الحسين أبا الخيل جديد المقالات

فضاء بلا حدود
متفرقات
قصة أصحاب الكهف – يوجد صور توضيحية

قصة أصحاب الكهف – يوجد صور توضيحية
قصة أصحاب الكهف – يوجد صور توضيحية
قصة أصحاب الكهف – يوجد صور توضيحية
.


موقع القصة في القرآن الكريم:

ورد ذكر القصة في سورة الكهف الآيات : ( 9 – 26 ) .



* ملخص القصة :

في زمان ومكان غير معروفين لنا الآن ، كانت توجد قرية مشركة. ضل ملكها وأهلها عن الطريق المستقيم ، وعبدوا مع الله مالا يضرهم ولا ينفعهم. عبدوهم من غير أي دليل على ألوهيتهم. ومع ذلك كانوا يدافعون عن هذه الآلهة المزعومة ، ولا يرضون أن يمسها أحد بسوء. ويؤذون كل من يكفر بها ولا يعبدها.

في هذا المجتمع الفاسد ، ظهرت مجموعة من الشباب العقلاء. ثلة قليلة حكّمت عقلها، ورفضت السجود لغير خالقها، الله الذي بيده كل شيء. فتية، آمنوا بالله، فثبتهم وزاد في هداهم. وألهمهم طريق الرشاد.

لم يكن هؤلاء الفتية أنبياءً ولا رسلاً ، ولم يتوجب عليهم تحمل ما يتحمله الرسل في دعوة أقواهم. إنما كانوا أصحاب إيمان راسخ ، فأنكروا على قومهم شركهم بالله وطلبوا منهم إقامة الحجة على وجود آلهة غير الله.ثم قرروا النجاة بدينهم وبأنفسهم بالهجرة من القرية لمكان آمن يعبدون الله فيه. فالقرية فاسدة ، وأهلها ضالون.
عزم الفتية على الخروج من القرية ، والتوجه لكهف مهجور ليكون ملاذا لهم. خرجوا ومعهم كلبهم من المدينة الواسعة ، للكهف الضيق.
تركوا وراءهم منازلهم المريحة ، ليسكنوا كهفا موحشا. زهدوا في الأسرّية الوثيرة والحجر الفسيحة، واختاروا كهفا ضيقاً مظلماً.

إن هذا ليس بغريب على من ملأ الإيمان قلبه؛ فالمؤمن يرى الصحراء روضة إن أحس أن الله معه. ويرى الكهف قصراً ، إن اختار الله له الكهف. وهؤلاء ما خرجوا من قريتهم لطلب دنيا أو مال ، وإنما خرجوا طمعاً في رضي الله. وأي مكان يمكنهم فيه عبادة الله ونيل رضاه سيكون خيرا من قريتهم التي خرجوا منها.

سبب نزول قصة أصحاب الكهف في القرآن الكريم :

إن سبب نزول قصة أصحاب الكهف ، وخبر ذي القرنين ما ذكره محمد بن إسحاق
وغيره في السيرة أن قريشاً بعثوا إلى اليهود يسألونهم عن أشياء يمتحنون بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسألونه عنها ؛ ليختبروا ما يجيب به فيها فقالوا:سلوه عن أقوام ذهبوا في الدهر فلا يدري ما صنعوا ، وعن رجل طواف في الأرض وعن الروح.

فأنزل الله تعالى(( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ )) ، (( وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ)) وقال (ههنا)((أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا )) أي؛ ليسوا بعجب عظيم بالنسبة إلى ما أطلعناك عليه من الأخبار العظيمة ، والآيات الباهرة والعجائب الغريبة. والكهف هو الغار في الجبل .

* وقد اختلف العلماء رحمهم الله حول اسم كهفهم :

قال شعيب الجبائي: واسم كهفهم حيزم. وأما الرقيم فعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : ( لا أدري ما المراد به ) .

وقيل: هو الكتاب المرقوم فيه أسماؤهم وما جرى لهم، كتب من بعدهم. اختاره ابن جرير وغيره.

وقيل: هو اسم الجبل الذي فيه كهفهم. قال ابن عباس وشعيب الجبائي: واسمه بناجلوس. وقيل: هو اسم واد عند كهفهم. وقيل: اسم قرية هنالك. والله أعلم.

* واختلفوا أيضاً في اسم ولون الكلب :

قال شعيب الجبائي: واسم كلبهم حمران. واعتناء اليهود بأمرهم ومعرفة خبرهم يدل على أن زمانهم متقدم على ما ذكره بعض المفسرين أنهم كانوا بعد المسيح، وأنهم كانوا نصارى.والظاهر من السياق أن قومهم كانوا مشركين يعبدون الأصنام.


* ويروى لنا الكثير من المفسرين والمؤرخين وغيرهم عن الزمان الذي وجدوا فيه واسم الملك الذي حكمهم :

-كانوا في زمن ملك يقال له: ( دقيانوس ) . وكانوا من أبناء الأكابر.وقيل: من أبناء الملوك.

* بداية ظهور النور لدى الفتية الذين آمنوا بربهم :

اتفق اجتماعهم في يوم عيد لقومهم فرأوا ما يتعاطاه قومهم من السجود للأصنام والتعظيم للأوثان، فنظروا بعين البصيرة، وكشف الله عن قلوبهم حجاب الغفلة، وألهمهم رشدهم، فعلموا أن قومهم ليسوا على شيء، فخرجوا عن دينهم وانتموا إلى عبادة الله وحده لا شريك له.

ويقال: إن كل واحد منهم لما أوقع الله في نفسه ما هداه إليه من التوحيد، انحاز عن الناس، واتفق اجتماع هؤلاء الفتية في مكان واحد.

كما صح في البخاري ( الأرواح جنودة مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف ).

فكل منهم سأل الآخر عن أمره وعن شأنه، فأخبره ما هو عليه، واتفقوا على الانحياز عن قومهم والتبري منهم والخروج من بين أظهرهم، والفرار بدينهم منهم، وهو المشروع حال الفتن وظهور الشرور.

قال الله تعالى: ( نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى * وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا * هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ) أي : " بدليل ظاهر على ما ذهبوا إليه وصاروا من الأمر عليه " (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا * وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ ) أي: " وإذ قد فارقتموهم في دينهم وتبرأتم مما يعبدون من دون الله" وذلك لأنهم كانوا يشركون مع الله.
كما قال الخليل: (إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ ) .

وهكذا هؤلاء الفتية قال بعضهم لبعض: إذ قد فارقتم قومكم في دينهم ، فاعتزلوهم بأبدانكم لتسلموا منهم أن يوصلوا إليكم شرا

( فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقًا )

أي؛ يسبل عليكم ستره، وتكونوا تحت حفظه وكنفه ، ويجعل عاقبة أمركم إلى خير.

كما جاء في الحديث: ( اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا ومن عذاب الآخرة )

ثم ذكر تعالى صفة الغار الذي آووا إليه ، وأن بابه موجه إلى نحو الشمال ، وأعماقه إلى جهة القبلة ، وذلك أنفع الأماكن ؛ أن يكون المكان قبلياً وبابه نحو الشمال، فقال: (وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ ) وقرىء بقراءة أخرى بلفظ :
( تزور) (عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ ).

فأخبر أن الشمس ، يعني في زمن الصيف وأشباهه، تشرق أول طلوعها في الغار في جانبه الغربي، ثم تشرع في الخروج منه قليلاً قليلاً ، وهو ازورارها ذات اليمين فترتفع في جو السماء وتتقلص عن باب الغار، ثم إذا تضيفت للغروب تشرع في الدخول فيه من جهته الشرقية قليلاً قليلاً إلى حين الغروب، كما هو المشاهد في مثل هذا المكان، والحكمة في دخول الشمس إليه في بعض الأحيان أن لا يفسد هواؤه ( وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ) أي : " بقاؤهم على هذه الصفة دهراً طويلاً من السنين ، لا يأكلون ولا يشربون ، ولا تتغذى أجسادهم في هذه المدة الطويلة من آيات الله وبرهان قدرته العظيمة"

.( مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا * وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ )

قال بعضهم: لأن أعينهم مفتوحة ؛ لئلا تفسد بطول الغمض (وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ )

قيل: في كل عام يتحولون مرة من جنب إلى جنب ، ويحتمل أكثر من ذلك. فالله أعلم. ( وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ )

قال شعيب الجبائي: اسم كلبهم حمران. وقال غيره: الوصيد أسكفة الباب. والمراد أن كلبهم الذي كان معهم، وصحبهم حال انفرادهم من قومهم ، لزمهم ولم يدخل معهم في الكهف، بل ربض على بابه ووضع يديه على الوصيد، وهذا من جملة أدبه ومن جملة ما أكرموا به ؛ فإن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه كلب ، ولما كانت التبعية مؤثرة ، حتى في كلب هؤلاء ، صار باقياً معهم ببقائهم ؛ لأن من أحب قوماً سعد بهم، فإذا كان هذا في حق كلب فما ظنك بمن تبع أهل الخير وهو أهل للإكرام.

وقد ذكر كثير من القصاص والمفسرين لهذا الكلب نبأ وخبراً طويلاً أكثره متلقي من الإسرائيليات، وكثير منها كذب، ومما لا فائدة فيه، كاختلافهم في اسمه ولونه.

وأما اختلاف العلماء في محلة هذا الكهف ، فقال كثيرون:
هو بأرض أيلة . وقيل: بأرض نينوى . وقيل: بالبلقاء. وقيل: ببلاد الروم. وهو أشبه. والله أعلم. ولما ذكر الله تعالى ما هو الأنفع من خبرهم، والأهم من أمرهم، ووصف حالهم ، حتى كأن السامع راء ، والمخبر مشاهد لصفة كهفهم ، وكيفيتهم في ذلك الكهف وتقلبهم من جنب إلى جنب، وأن كلبهم باسط ذراعيه بالوصيد. قال: ( لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا ) أي؛ لما عليهم من المهابة والجلالة في أمرهم الذي صاروا إليه، ولعل الخطاب ههنا لجنس الإنسان المخاطب لا بخصوصية الرسول صلى الله عليه وسلم كقوله: ( فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ) . " أي

أيها الإنسان؛ وذلك لأن طبيعة البشرية تفر من رؤية الأشياء المهيبة غالبا".

ولهذا قال: (لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا ) . ودل على أن الخبر ليس كالمعاينة،

كما جاء في الحديث؛ لأن الخبر قد حصل ولم يحصل الفرار ولا الرعب.
ثم ذكر تعالى أنه بعثهم من رقدتهم بعد نومهم بثلاثمائة سنة وتسع سنين، فلما استيقظوا قال بعضهم لبعض :( كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ )
أي: بدراهمكم هذه، يعني التي معهم، إلى المدينة ويقال، كان اسمها دفسوس. (فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا ) أي؛ أطيب مالاً (فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ ) أي؛ بطعام تأكلونه ، وهذا من زهدهم وورعهم (وليتلطف) أي؛ في دخوله إليها ( وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا * إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا )

أي؛ إن عدتم في ملتهم بعد إذ أنقذكم الله منها؛ وهذا كله لظنهم أنهم رقدوا يوماً أو بعض يوم أو أكثر من ذلك، ولم يحسبوا أنهم قد رقدوا أزيد من ثلاثمائة سنة وقد تبدلت الدول أطوارا عديدة، وتغيرت البلاد ومن عليها، وذهب أولئك القرن الذين كانوا فيهم، وجاء غيرهم وذهبوا وجاء غيرهم؛ ولهذا لما خرج أحدهم، وهو تيذوسيس فيما قيل ، وجاء إلى المدينة متنكراً ؛ لئلا يعرفه أحد من قومه فيما يحسبه تنكرت له البلاد واستنكره من رآه من أهلها، واستغربوا شكله وصفته ودراهمه.

فيقال: إنهم حملوه إلى متوليهم، وخافوا من أمره أن يكون جاسوساً أو تكون له صولة يخشون من مضرتها، فيقال: إنه هرب منهم.

ويقال: بل أخبرهم خبره ومن معه ، وما كان من أمرهم ، فانطلقوا معه ليريهم مكانهم، فلما قربوا من الكهف دخل إلى أخوانه فأخبرهم حقيقة أمرهم ومقدار ما رقدوا، فعلموا أن هذا من قدرة الله.

فيقال: إنهم استمروا راقدين.

ويقال: بل ماتوا بعد ذلك.

وأما أهل البلدة، فيقال: إنهم لم يهتدوا إلى موضعهم من الغار، وعمي الله عليهم أمرهم.

ويقال: لم يستطيعوا دخوله حساً. ويقال: مهابةً لهم.

واختلفوا في أمرهم؛ فقائلون يقولون: ( ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا )

أي؛ سدوا عليهم باب الكهف؛ لئلا يخرجوا أو لئلا يصل إليهم ما يؤذيهم ، وآخرون، وهم الغالبون على أمرهم قالوا :( لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا )

أي : " معبداً يكون مباركاً لمجاورته هؤلاء الصالحين " .
وهذا كان شائعاً فيمن كان قبلنا، فأما في شرعنا فقد ثبت

في "الصحيحين" عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما فعلوا ) وفي رواية : ( يحذر ما صنعوا ).

وأما قوله تعالى: ( وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيها ).


في القصة أحداث كثيرة ما زالت غامضة لنا منها :
لا نزال حتى الآن نجهل كثيراً من الأمور المتعلقة بهم.

فهل كانوا قبل زمن عيسى عليه السلام ، أم كانوا بعده.

هل آمنوا بربهم من تلقاء نفسهم ، أم أن أحد الحواريين دعاهم للإيمان.

هل كانوا في بلدة من بلاد الروم ، أم في فلسطين.

هل كانوا ثلاثة رابعهم كلبهم، أم خمسة سادسهم كلبهم، أم سبعة وثامنهم كلبهم.

كل هذه أمور مجهولة.

إلا أن الله عز وجل ينهانا عن الجدال في هذه الأمور، ويأمرنا بإرجاع علمهم إلى الله. فالعبرة ليست في العدد، وإنما فيما آل إليه الأمر.

فلا يهم إن كانوا أربعة أو ثمانية، إنما المهم أن الله أقامهم بعد أكثر من ثلاثمائة سنة ليرى من عاصرهم قدرة على بعث من في القبور، ولتتناقل الأجيال خبر هذه المعجزة جيلاً بعد جيل.

* وإليكم بعض القصص الحقيقية للقصة :






صورة توضح باب الكهف وهي ملتقطة من قرب






صورة توضح باب الكهف وهي ملتقطة من بعد




صورة توضح باب الكهف عن قرب ولكن من ناحية اليسار





ضريح أصحاب الكهف من الخارج ( المكان الذي دفنوا فيه ) .


لتزويد حصيلة معلوماتك عن قصة أصحاب الكهف يرجى الاستماع إلى محاضرة الشيخ أبو إسحاق الحويني

للاستماع إلى المحاضرة - اضغط هنا

جمع وإعداد

رضا القرعيش



مقالات سابقة :

( 1 ) مدفع رمضان ( نشأته - تطوره - أثره في حياة المصريين )

(2 ) حكاية فانوس رمضان

(3) لماذا نفرح في العيد

(4) قصة أصحاب الأخدود
تم إضافته يوم الأربعاء 11/11/2009 م - الموافق 24-11-1430 هـ الساعة 11:43 مساءً
شوهد 4522 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 5.42/10 (2689 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

EGYPT [yasmeen ] [ 13/11/2009 الساعة 11:38 مساءً]
اشكركم على سرد قصص القرآن ،وارجو منكم تكمله المسيرة فى شرح قصص القران والاستفاده منها ومعرفه مدى قدرة الله عز وجل (لكم جزيل الشكر على شرح قصص القران مرفقه بها الصور فهذا الاسلوب يثبت المعلومات لدى )


صفحتنا على الفيس بوك


مقالات قيد الخواطر

الشيخ نواف الرعوجى 

الآداب الشرعية 2

مقالات سابقة


السلوك الإنسانى

 م / موسى بن حسن أبو خويجة

إدارة التغيير

مقالات سابقة



تقييد الفوائد

التقويم الهجري
8
رمضان
1439 هـ

الوقت الآن

الصحف السعودية الحكومية

الصحف السعودية الحكومية

جريدة الرياض السعودية

جريدة الجزيرة السعودية

 

 


مقاطع فيديو مختارة


من جوامع الكلم

عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِىِّ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْ لِى فِى الإِسْلاَمِ قَوْلاً لاَ أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ - وَفِى حَدِيثِ أَبِى أُسَامَةَ غَيْرَكَ - قَالَ « قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ فَاسْتَقِمْ ».

 


هل تعلم
تحتوي طبقة الأيونسفير وهي الطبقة العليا في الغلاف الجوي على جسيمات ذرية مشحونة لها أهمية بالغة في الاتصالات، وانتقال موجات الراديو

عدد زوار الموقع حتى الآن
جميع المقالات والتعليقات على الأخبار والردود المطروحة لا تعبّر عن رأي (علاقات الإنسان) بل تعبّر عن رأي أصحابها

برامج ومشغلات قد تحتاج لها لتصفح الموقع

RealPlayer Acrobat Reader WinRAR Flash Player
Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.3alaqat.com - All rights reserved


الفيديو | الصوتيات | الصور | الرئيسية